الخميس، 14 أغسطس 2014

أنا يا قوم إرهابي


أنا يا قوم إرهابي
20 / 5 / 2013
للشاعر : أبو ياسر السوري

إذا أنـــا لـم أبِــعْ ديــني : بــأهـــــواءِ الـســـــلاطـيـنِ
تـــلاحـقُـني أصـــابـعُـهـمْ : تـقــولُ عـــليَّ إرهـــــــابي
وإنْ أنا لم أبِـــعْ وطني : لـغــاصــبــــه بـــــلا  ثـمـنِ
أكُنْ خطرا وسوف يُقالُ هذا الشخصُ إرهابي
وإنْ أنا لم أبع أرضي : ولم أبذلْ لهم عـرضي
تكون جـريـمـتي كـبرى : وطـبـعي طـبـــــعَ إرهـابي
***
أَبَـــادَ الكــفــرُ إخــوانــي : بـكـشــمــيــرٍ وأفــغـــــــــانِ
وإنْ أحــزنْ لـمهـلكهم : يُــقـــــالُ عــــليَّ إرهــــابي
نـعـمْ والـقـــدسُ تُـغـتــالُ : وفـيـهــا الكـفـرُ يَـخـتالُ
وإنْ أهـمـسْ بـنصرتـها : يُــقـــــالُ عـــــليَّ إرهــــابي
وإنَّ أنــيـنَ بــغــــــــــــــــدادِ : صــداه يــمــلأ الــــوادي
ومَنْ أصغى لهمْ شجناً : يُــقــالُ عـلـيـــه إرهـــابي
***
تـريــــدُ يـهــودُ تـهـويـــدي : وإذلالـي وتـشـــريـــدي
فــإنْ أرفــضْ مشـيئـتـهم : يُــقـــــالُ عـــــليَّ إرهــــابي
وأمـــريـــكـــــــــــا تُــمــزِّقُـــنـي : وتـذبَــحُـــنِي وتَـحــرِقُـني
وتسحقُ أعظُمِي سَحقا : وتـتلفُ كــل أعصابي
فإنْ أنكرتُ في قـلبي : عليها استعظمتْ ذنبي
وقـــالـــتْ مــارقٌ وقـــــحٌ : أصــــــولـيُّ وإرهـــــــــــــــــابي
***
أنــا يـــا قــــــومُ إرهـــــابـي : حـديــدُ الـظُّــفْـرِ والـنَّابِ
أنا الإرهابُ في روحي : وفـي جــلــدي وأثـوابي
وفي حُـبِّي وفي كــرهـي : وفـي لـهـوي ومحــرابي
وفي سهلي وفي جبلي : وفي حقلي وفي غابي
أنـــا  يــا قـــــــومُ إرهــــابـي : فــإيـــاكــــمْ وإغـــضــــابــي
أنــا البركانُ أكـنس في : هـديــري  كــلَّ كـــذَّابِ
وأصـدُمُ كــــلَّ طــاغــيـــةٍ : وأمـحــو كــــلَّ مُــرتــــابِ
أنـــا الإعصارُ والتدميرُ : مِـن سِـــمَـتِـي وألــقــــابــي
حـبــانـي اللهُ أســـلــحــــــةً : تُــــحـــقّـــــقُ كُــــــلَّ آرابــي
فمنها الرعبُ والرَّهَبُوتُ : همْ جُندي وأصحابي
ومـنـها دعوةٌ في الـليل : لــم تُـحــــجَــــبْ بـــبــوَّابِ
وبــالأنــفـــــالِ أتــلـــوهــــــــا : فـأغــلــبُ كُــــلَّ غَــــلّابِ
***
أنـــا  يــا قـــــــومُ إرهــــابـي : ودحرُ الكفرِ مِنْ دابي
أنــا مَنْ صيَّــرَ الأقــطـــــــا : بَ في الـدنيا كأذناب
غـزتـني روســـــيـــا يــومــــــاً : فــلـم تَـصـمُـــدْ لــنـشَّـابي
وإســـرائــيلُ قــد علمتْ : بـــأنـي غــــــيـرُ هـــــــيَّـــــابِ
وأمـريـكــــا بِيَ انكـفأتْ : عــــلى دُبُـــــرٍ وأعــــقــــابِ
خرجتُ لحربها مِنْ كــــ  ــــلِّ زاويــــــــةٍ وســــــــردابِ
وقـــــــد أيـقـنــتُ أنَّ اللـــــ  ـــــهَ نــاصــرُنــي بــأســبــابي
بكـفِّـي الـــيــوم أســـقـيـها : كـؤوس المُرِّ والصَّابِ
وإنْ أهلكْ شهيدا ألقَ : فـي الــجـــنــاتِ أحــبـابي
وأغسل بالشــــــهادة كـــــ  ــل أوزاري   وأوصابــي
سألقى الموتَ إنْ وافَى : وأفــتـــــحُ دُونَـــــــــهُ بـابي
فـكـم مـوت بـه شـــرف : وكـم عـيـشٍ مِـنَ الـعَابِ
***
ألا إنْ تــفــخــــرِ الـدنـيــا : بــأحـســــاب وأنــــســـاب
فحسبي في مقام الفخــ  ــرِ أنْ أُدعَــى بـــإرهــــابي
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق