الأحد، 17 أغسطس 2014

يا حمَويّ .. لا تنس ثأرك

يا حمَويّ .. لا تنس ثأرك
في ذكرى مجزرة حماة 1982
الشاعر : أبو ياسر السوري
3 / 2 / 2014

صورة من مجزرة حماة عام 1982
 مناسبة القصيدة

كلما جاء شهر شباط من كل عام عادت إلى ذاكرة أبناء حماة ذكرى أكبر مجزرة نفذت في مدينتهم ، زاد عدد ضحاياها منهم عن 100 ألف شهيد . اتفق الإعلام العربي والدولي المتواطئ مع المجرمين على التعتيم الإعلامي وتقليل عدد ضحايا هذه المجزرة إلى الـ (40 ) ألفا فقط .
وهب أن العالم متواطئ مع المجرم ، وأن العرب متواطئون كذلك .. فما الذي منع الحمويين من الثأر من آل الأسد وقد مر على قتلاهم في تلك المجزرة (32) عاما عدا ونقدا .؟ ولماذا لم ينتقموا من رفعت الأسد الذي ما زال يسرح ويمرح في بارات فرنسا ، ومقاصف جنوب أفريقيا .؟ ولماذا لم ينتقموا من أبناء هذا المجرم وهم يروحون إلى سوريا ويغدون من غير خوف ولا وجل .
هذا هو السؤال الذي يحيرني ولا أجد له جوابا مقنعا .!! وهذا هو السؤال الذي تثيره الأبيات التالية :


صورة من مجزرة حماة عام 1982

تبّاً   لها  ذكرايَ  مِنْ  ذكرَى : إنْ لـم تؤججْ في الحشا  جَمرا
تـبّـاً  لهـا  إنْ   لم   تؤرِّقـني :  وتـثـيرَ  فِيَّ  مَـوَاجعـاً   كُبرى
يا  أيها  الحَمَوِيُّ   كم   سنةٍ :  مـرَّتْ  وكـم  عامٍ   بها   مَـرَّا
وأراك  تندبُ رَبْعَ  مَنْ  قُتلوا : وعـيـيتَ  أنْ   تلقى  لهم  قبرا
أوَ  ما  علمتَ   بأنهمْ   ذُبِحُوا :  ذبحـاً  وأُعـدِمَ   جُلُّهمْ   نَحرا
أوَ  ما   أتاكَ   بأنهمْ   وُئدوا : وأداً  وذاقـوا   نحبهـمْ   صبرا
لا تبكِ مَنْ ماتوا ومَنْ رحلـوا : ولْـتَـبْـكِ  مَنْ  لم  يطلبِ  الثأرا
لا تنسَ   ثأراً  أنت   صاحبُهُ : إنْ كـنـتَ  شـهْماً   ثائـراً  حُـرّا
لا تنسَ  ثأرك   فالكريم  أبى : إلا   اقتضاءَ   حقوقِهِ   قَسْـرا
لا   تنسَ  قهراً  عَذَّبوكَ   به  : عُمْراً وعشتَ  جحيمَهُ  دهـرا
زِنْ  للخُصُومِ بمثلِ ما وَزَنُوا :  وَاجزِ   اللئامَ  بِشَرِّهِمْ   شَـرّا
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق