الأربعاء، 20 أغسطس 2014

( تسابيح .. الحرية )


 ( تسابيح .. الحرية )
18 / 7 / 2014
الشاعر : ابو ياسر السوري



الطيرُ يُغرِّدُ كلَّ صباحْ
ويُسبِّحُ  مولاه الفتَّاحْ
ولقد يبكي شَجواً ولقد .. يتغنَّى الطيرُ منَ الأفراحْ
***
تغريدُ الطيرِ منَ الأوراد  من التسبيح . من الأذكارْ
يَصحُو من بعدِ مبـيـتِ الليل بعُشٍّ أو فوق الأشجارْ
أو  فوق  جدارٍ مُنْصَدِعٍ : قد مالَ وأوشكَ أنْ ينهارْ
***
وأخـيراً جاء الطيرُ فنامْ  في مبنىً مهدودٍ ورُكَامِ
قـد كـان ملـيـئاً بالأحـياء وهـا هـو موتاهُ أكـوامْ
مبنىً سَكَـنَتْ فيـه امرأة أرمـلة  وبنـوها  الأيتامْ
قَـذفوهُ بصاروخ أعـمَى فإذا هو والسُّكَّانُ حُطَامْ
قِطَعٌ منْ سَقْفٍ مُنصَدِعٍ : وبقايــا أشلاءٍ وعظامْ
وسريرُ صغيرٍ وثـيـابٌ : وتـرابٌ وزجاجٌ ورُخامْ
كـانـتْ مهداً للطـير فـنامَ  ومـرَّتْ  لـيلتُـه بسلامْ
***
قد  مـرَّتْ  ليلتُـــه  وارتـــاحَ
فــلا  ســـكِّـينَ  ولا  ذبَّــــاحْ
وصَحَا إذ أسفر وجهُ الكون وأقبلَ ضوءُ الصبح ولاحْ
وتنفَّس زهرُ الروض  وفاحْ
والكونُ  أمامَ   الطير  بَرَاحْ
فـتـغـنَّى الـطـيـرُ وحُـقَّ لـهُ .. فـالـحُـرُّ بِـعَالَـمِـهِ صَـدَّاحْ
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق