عمو .. لا تُصوِّرني
عبارة تفوهت بها حرة شامية ،هزت مشاعر ملايين الأحرار ،
وذلك حين جاء من يصورها لتثبيت جريمة النظام ، الذي هدم بيتها كهدمه ملايين
المنازل فوق رؤوس الأطفال والحرائر .. فامتنعت الحرة عن التصوير بدون حجاب شرعي
وقالت : عمو ( لا تصورني ) فأوحت كلمتها بأكثر من قصيدة لأكثر من شاعر :
( لا تُصوِّرني )
تـقـولُ لِـمَنْ يُـصـوّرُها : وقـــد نُـــثـــرتْ
ضفــائـرُها
وعـفّـَرَها ترابُ الهد :
م عـمُّـــو لا تُــصَـِّــورنــي
***
أفاقتْ حُــرَّةُ
الأحـرارْ : بــيـن كــــتـــائــــبْ
الـــثـــــــــوارْ
رأتـهمْ أخرجوها من : ركــــام
الــــهدم والأحجارْ
رأتهمْ بعدما انكشف الـ ــدخان
وخف وهج النارْ
رأتـهـمْ بــعــدمـا هـدأ
الـ : ـــغبــار وتـم هــدم الــدارْ
وأقــبل مَـْن يــصــورهـــــا : لفضح جرائم
الأشرارْ
فغطتْ وجهها خجلا : وقــالــــت لا تُـصَـّــورني
***
صحتْ ودماؤها تجري : على الخدين والنحرِ
ورغم جــراحـهـا صاحـت :
رجـــاء لا تُــصَـّـــورنــي
وقالتْ حســبُ بشـارِ : يُهَـدّمُ
جـيشُـه داري
كــفـــاه أنْ يُـشـــــرّدني : وأنْ يســــعى لإضـراري
وأنْ يــسعى لــترويعي :
وتجــويـعـي وإفـقـاري
كـفـاهُ قتلُــهُ لأبـي : وإخــوانـي وأصهــاري
فــيا عـماه تصـويـري : مــبــرَّجـــةً مـن الـــــعــــارِ
محــجـبـةٌ أنـــا يا عــــ ـــمُّ عـــذرا لا تُــصَـــوّرني
***
أعِــرْنِي مـنـكَ يــا عـمَّــــا : هُ مـنـديـــلا ليسترني
أعـــيــروني غــطــــــــاءً أو دعـوا الأنقـاض تغمرني
أعيروني الحـجاب ولا : أسامح مَنْ يُصَوّرني
***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق