الأحد، 17 أغسطس 2014

من وحي صورة بين شاعرين

من وحي صورة بين شاعرين


نشر Admin هذه الصورة ، ونشر تحتها قصيدة العشماوي التالية :

الشاعر الدكتور / عبدالرحمن العشماوي ..
في مرثية للأمة 
14/ 12 / 2013
نَمْ يا بنيّ على الحجرْ  :  فحسام أمّتك انكسرْ

وذراع أمتك التوى  :  ومُحيطُ همّتها انحسرْ

وسلاحُ أمّتكَ الذي  :  جمَعتْه من قُوتِ البشرْ

لَعِبَ الطّغاةُ به فلم  :  يُبْقِ الشعوبَ ولم يذَرْ

نَمْ يا بُنيّ على الحجرْ  :  فضميرُ قومك في خدَرْ

جعلوا الأمانةَ مَغْنماً  :  فهَوَوا لأسوأ مُنْحَدرْ

دعهم على أوهامهم  :  فلقد أذلّهم البطرْ

عَمِيَتْ بصائرُهم فلا  :  قلبّ يُحسّ ولا نظرْ

نَمْ يا بنيّ على الحجرْ  :  فلسوف تُلتَقَطُ الصُّوَرْ

ستكون في جلَساتهم  :  خبراً وما أقسى الخبرْ

أبُنيّ لا تيأسْ فهُمْ  :  لا أنتَ ، يلْقَونَ الخطرْ

نَمْ في رعايةِ خالقٍ  :  يُجري تصاريفَ القدرْ

عبدالرحمن العشماوي

( جيل النصر والتمكين )
للشاعر : أبو ياسر السوري
2 / 1 / 2014
فعلقت على القصيدة مخاطبا Admin  فقلت :
لم أنظر إلى هذه الصورة من نفس الزاوية التي اختارها العشماوي لقصيدته ... ولم أختر البكاء على الأطفال الذين يتوسدون الحجارة ، ويتعرضون للظلم والقهر والعناء .. وإنما أوحيت إليَّ هذه الصورة بأن المصاعب هي مصانع الرجولة .. وأن الجيل الذي ينشأ في أحضان الخشونة ، ينشأ وكله قوة وعنفوان .. وإنه لن يرضخ غدا لطاغية ، ولن يسكت على ظلم ، ولن يقف في وجهه جيش الطغاة الكرتوني ، الذي يتعاظم ويستقوي على المستضعفين ، فإذا لقي مقاومة ذل وخنع واستكان ..  وإلى هذا الجيل الذي يتوسد اليوم الحجارة ، وأتوسم فيه غدا أن يطيح بطغاة الأرض جميعا .. أزف هذه الأبيات  :
يا أيها البطل الجَسُورْ: بك سوف تُفتَتَحُ القصورْ
بك سوف يُكنَسُ كلُّ طا : غية وتخطفه الصقـورْ
بك سوف نصدمُ كل فر : عـون وتـيـمـورٍ حقـيرْ
جـيـلٌ كـمثـلك لا يـقـــا : ومه النِّيامُ على الحريرْ
أبنيَّ جـيلك جـيلٌ افـ : ـترش الحِجَارَةُ والصُّخورْ
ودِثــارُهُ  بَرْدُ العَـرَا  : ءِ  إذا  غـفـا  والزمهريرْ
يُضْحِي فلا  ظِلٌّ  لَدَيْـ  :  ـهِ يَقِيْهِ منْ حرِّ الهجيرْ
وغذاؤهُ  شوكُ  القتا  :  دِ  ورِيُّه  ماءُ  الحَرُورْ
جِيلٌ منَ  الأطفالِ  لا : يَخشَى الرَّدَى جَلْدٌ صَبُورْ
مُخْشَوشِنٌ     مُتَمَرِّدٌ  :  مُتَنَمّرٌ    أسدٌ   هَصُورْ
 هيهاتَ أنْ يُعطَى الدنيَّـ : ـةَ  في غدٍ أوْ أنْ يَخُورْ
 هيهات يرجـع دون غـا : يـته ويعـجـزه العـبـورْ
 أبـشــــرْ بنيَّ فـإن مـن : ظـلمـوك مُلـكُهُمُ يَـبُـورْ
   أبشــــرْ فـدائـرة الـبَـوَ : ارِ على أعـاديـنا تـدورْ 
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق