صُمُودُ القُصَيْرِ وأخواتِها
5 / 6 /
2013
للشاعر : ابو ياسر السوري
أقــول للنفس والأشــجـان ثــائـــــرة
: مـاذا يَسُــرُّكَ ممـا قـد يجيءُ غــدا
قالت رجوعي إلى أهـلٍ أعانـقـهمْ
: بعد البعـاد عناقـا يَـذهبُ الكمدا
وأنْ أكحِّــلَ عــيــنــاً بالـديــار
وقــــد : باتتْ لطول فراقٍ تشتكي الرَّمَدا
وأنْ أرى سُورِيَا لاحتْ خمائـلها
: جناتِ عدنٍ وأفدي طيرَها الغَرِدا
وأرشفَ الماء من ذاك الفرات وأن :
أعوم في نهرها العاصي وفي بردى
وأنْ أعُوجَ بحمصٍ أو بمسجـدِها :
وأن أحيِّي بـهـا الأحـياءَ والشُّـهَدَا
يا حمصُ ريفك رمز للصمود فمَنْ :
رأى قصيرَكِ لم يعدلْ به بـلدا
قُـصـيـرُ يــا غـيلَ أســــادٍ غـطارفــــةٍ
: ساموك ضيماً فألفوا مرتقى صَعَدَا
قــد جـرَّبُـوا قـبلُ داريَّــــا
فأعجـزهم : أنْ يدخلوها وأعيا بأسُها الأسدا
وجـرَّبُوا قبلُ في دُومـــا فأدهشهم
: فيهــا ثـباتُ رجـالٍ أظـهـروا جـلـدا
سـلِ الـفُـراتَ وديـــر الــزَّوْرِ
دُرَّتَـــــــهُ : أيَّ الـمـوارد فـيـهـا خصمُـهــا وردا
واسألْ قرينَتَها جسرَ الشُّغُور
ومـا : لاقى الـعـدوُّ بـها يومـا ومـا شـهدا
عَرِّجْ على حلبٍ واسألْ معالمَها
: عما رأى خصمُها منها وما وجدا
واسأل دمشقَ وريفَ الغوطتين وسل :
شـــآمـنـا مـا دنـا منــه وما بَـعُـــدَا
يُـجِـبْـكَ مـا ثَـمَّ مـن سـهلٍ ولا جبلٍ : إلا عـلــيـــــــــه كميٌّ
أُلْـبِــسَ الــزّرَدَا
***
قصَيْرُ يا موطنَ الأحرار مـعــــذرةً
: إن كان قصَّر شـعري نائـلاً وجدى
فـفي صُمُـودِكَ للأحـرار مـفـخــرةٌ
: لكل مَنْ صَاوَلَ الطغـيانَ واجـتهدا
***


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق