الخميس، 14 أغسطس 2014

صُمُودُ القُصَيْرِ وأخواتِها

 صُمُودُ القُصَيْرِ وأخواتِها
  5 / 6 / 2013
للشاعر : ابو ياسر السوري 

أقــول للنفس والأشــجـان ثــائـــــرة : مـاذا يَسُــرُّكَ ممـا قـد يجيءُ غــدا
قالت رجوعي إلى أهـلٍ أعانـقـهمْ : بعد البعـاد عناقـا يَـذهبُ الكمدا
وأنْ أكحِّــلَ عــيــنــاً بالـديــار وقــــد : باتتْ لطول فراقٍ تشتكي الرَّمَدا
وأنْ أرى سُورِيَا لاحتْ خمائـلها : جناتِ عدنٍ وأفدي طيرَها الغَرِدا
وأرشفَ الماء من ذاك الفرات وأن : أعوم في نهرها العاصي وفي بردى

وأنْ أعُوجَ بحمصٍ أو بمسجـدِها : وأن أحيِّي بـهـا الأحـياءَ والشُّـهَدَا
يا حمصُ ريفك رمز للصمود فمَنْ : رأى  قصيرَكِ لم يعدلْ به بـلدا
قُـصـيـرُ يــا غـيلَ أســــادٍ غـطارفــــةٍ : ساموك ضيماً فألفوا مرتقى صَعَدَا
قــد جـرَّبُـوا قـبلُ داريَّــــا فأعجـزهم : أنْ يدخلوها وأعيا بأسُها الأسدا
وجـرَّبُوا قبلُ في دُومـــا فأدهشهم : فيهــا ثـباتُ رجـالٍ أظـهـروا جـلـدا
سـلِ الـفُـراتَ وديـــر الــزَّوْرِ دُرَّتَـــــــهُ : أيَّ الـمـوارد فـيـهـا خصمُـهــا وردا
واسألْ قرينَتَها جسرَ الشُّغُور ومـا : لاقى الـعـدوُّ بـها يومـا ومـا شـهدا
عَرِّجْ على حلبٍ واسألْ معالمَها : عما رأى خصمُها منها وما وجدا
واسأل دمشقَ وريفَ الغوطتين وسل : شـــآمـنـا مـا دنـا منــه وما بَـعُـــدَا
يُـجِـبْـكَ مـا ثَـمَّ  مـن سـهلٍ ولا جبلٍ : إلا عـلــيـــــــــه كميٌّ أُلْـبِــسَ الــزّرَدَا
 ***
قصَيْرُ يا موطنَ الأحرار مـعــــذرةً : إن كان قصَّر شـعري نائـلاً وجدى
فـفي صُمُـودِكَ للأحـرار مـفـخــرةٌ : لكل مَنْ صَاوَلَ الطغـيانَ واجـتهدا
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق