بقلم : ابو ياسر السوري
17
/ 7 / 2012
بالأمس
، ألقَى إليَّ شيطانُ شعري بقصيدةِ ( مَ بَحِبَّكْ يا حمارْ ) ، فلما نُشِرَتْ على
الصفحة ، جاءني شيطاني يقول : لقد احتجَّ الحمارُ عليك ، ولامكَ لأنّك كَنَيْتَ باسمه
عن بشّار ، وشبَّهتّهُ به ، وهو يتظلَّمُ مما جرى على لسانك بالأمس .!!
قلتُ :
فأنت مَنْ ألهمني كلماتِ تلك القصيدة . قال : نعم ، ولهذا جئتُكَ اليوم لأكفِّرَ
عن ذنبي بالأمس ، وأُلقِي إليكَ بأبياتٍ تعبّرُ بها عن شكوى الحمار . ليُعذِر بها
إلى الناس ، ويُبرّئ نفسه مما لَحِقَهُ من عارٍ .
قلتُ : هات .؟ فألقى إليَّ شيطاني بالأبيات التالية :
عَتَبَ الحِمارُ عليَّ أمسِ وقال لي : يا سيّدي والله أنتَ ظلَمتني
لو حُلْتَ ما بيني وبينَ عَلِيقَتِي : ومِنَ الشَّعيرِ المُستطابِ حَرَمْتَني
أو زدتَ إيلامي بنَخْسِ مَسَلَّةٍ : حتَّى أَسَلْتَ بها دَمِي وعَقَرْتَني
أو كنتَ قد أرهقتني في حَمْلِ ما : لا أستطيعُ ، وبالسِّياطِ جَلَدْتَنِي
أو قد شتمتَ أبي وكل عشيرَتِي : ما كان إلّا دُونَ ما هزَّأتني
لو ضعفُ هذا مسَّنِي ما ساءني : كإساءتي مِمَّا به شبَّهتني
تأبَى الحميرُ بأنْ يكونَ شبيهَهَا : بَشَّارُ . فانظرْ كمْ بذاكَ أهنْتَنِي
فلما تحصَّلتْ لديَّ هذه الأبياتُ ، رأيتُ أنَّ حكمةَ حماري خيرٌ من حماقة بشار . وأحسستُ بأنني أهنتُ الحمار بهذا التشبيه ، فالحمار مثل للصبر على خدمة الناس وحمل أثقالهم.. وبشارُ مَثَلٌ للإصرار على إرهاق الناس وإيلامهم . فأين هو منَ الحمار .!؟ لذلك اعتذرتُ لحماري ، وتوسلت إلى إرضائه بالبيتين التاليين ، فوَقَعَا من نفسِهِ موقعاً حسناً ، وكانا لديه خيراً من معلقة امرئ القيس .. قلت فيهما :
حماري لا عَدِمْتُكَ من حمارٍ : ومثلُكَ لا يُشَبَّه بالخسيسِ
وقَـبْلَكَ ما علمتُ بأنَّ جَحشاً : تظـلَّمَ حين شُـبِّهَ بالرئيسِ
قلتُ : هات .؟ فألقى إليَّ شيطاني بالأبيات التالية :
عَتَبَ الحِمارُ عليَّ أمسِ وقال لي : يا سيّدي والله أنتَ ظلَمتني
لو حُلْتَ ما بيني وبينَ عَلِيقَتِي : ومِنَ الشَّعيرِ المُستطابِ حَرَمْتَني
أو زدتَ إيلامي بنَخْسِ مَسَلَّةٍ : حتَّى أَسَلْتَ بها دَمِي وعَقَرْتَني
أو كنتَ قد أرهقتني في حَمْلِ ما : لا أستطيعُ ، وبالسِّياطِ جَلَدْتَنِي
أو قد شتمتَ أبي وكل عشيرَتِي : ما كان إلّا دُونَ ما هزَّأتني
لو ضعفُ هذا مسَّنِي ما ساءني : كإساءتي مِمَّا به شبَّهتني
تأبَى الحميرُ بأنْ يكونَ شبيهَهَا : بَشَّارُ . فانظرْ كمْ بذاكَ أهنْتَنِي
فلما تحصَّلتْ لديَّ هذه الأبياتُ ، رأيتُ أنَّ حكمةَ حماري خيرٌ من حماقة بشار . وأحسستُ بأنني أهنتُ الحمار بهذا التشبيه ، فالحمار مثل للصبر على خدمة الناس وحمل أثقالهم.. وبشارُ مَثَلٌ للإصرار على إرهاق الناس وإيلامهم . فأين هو منَ الحمار .!؟ لذلك اعتذرتُ لحماري ، وتوسلت إلى إرضائه بالبيتين التاليين ، فوَقَعَا من نفسِهِ موقعاً حسناً ، وكانا لديه خيراً من معلقة امرئ القيس .. قلت فيهما :
حماري لا عَدِمْتُكَ من حمارٍ : ومثلُكَ لا يُشَبَّه بالخسيسِ
وقَـبْلَكَ ما علمتُ بأنَّ جَحشاً : تظـلَّمَ حين شُـبِّهَ بالرئيسِ
---
فقَبِلَ حماري اعتذاري .. وعادت الحكاية بيننا : " صافية لَبَن"
فقَبِلَ حماري اعتذاري .. وعادت الحكاية بيننا : " صافية لَبَن"
***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق