الخميس، 7 أغسطس 2014

رثاء المناضل الكردي ( مشعل تمو )




رثاء المناضل الكردي ( مشعل تمو )

أبو ياسر السوري : 8 / 10 / 2011
الأخ فارس تمو .. عظم الله أجركم وأجر الثورة السورية في مصابنا جميعا باستشهاد والدكم مشعل رحمه الله ، وأقدم هذه القصيدة بين يدي حزني على الشهيد ، واعتزازي باستشهاده في سبيل المبدأ النبيل ، والقيم السامية التي ظل يدافع عنها حتى لقي الله شهيدا رحمه الله :

يـا مِشْـعَـلاً في مَـحـفَـلِ الــثُّــوّار : حُيِّيْتَ منْ رَمْزِ لدَى الأحرارِ
لم يَقْـتُـلوكَ فأنـتَ معنىً خــــالــدٌ : بـاقٍ بـرَغْمِ عصـابــةِ الأشـرارِ
لم يُسكتوكَ فإنَّ صوتَكَ لم يَزَلْ: كالـرَّعـدِ يَمـلأُ سـائرَ الأقـطارِ
قد عِشْتَ حرّاً لم تُطأطئْ هامةً : يـومــاً لذي بـطـشٍ ولا جــبَّــارِ
وأبــيـتَ إلّا أنْ تــنــــالَ شــــــهــادةً : هذا الفَخَارُ وفوقَ كُلِّ فَخَارِ
يا سَـــيِّدِيْ دربُ الــنِّضالِ مُـعَــبَّدٌ : بجماجمِ الأشرافِ والأطهارِ
يا سَـــيِّدِيْ سـاحُ الـوَغَى مَـعْـنِـيَّــــةٌ : لـتكونَ مَـثْـوَى الـقـادَةِ الأبــرارِ
نَمْ في القُلوبِ فإنَّ مِثْلَكَ حَقُّهُ : أنْ لا يَـبِـيْـتَ بـغَــيْرِهـا مـنْ دارِ
قــرَّبْـتَ لـلأوطــان روحــاً طــاهـراً : فـتُــقُــبِّلَ الـقُـرْبـــانُ عـند الـبــاري
مـاذا أقولُ وفي رثـائــك خـانني: صبري ولَجَّ الحزنُ في إضراري
ماذا أقولُ؟ وأنتَ نورٌ قد سَرَى : مـتـلألـئـــاً من ظـلمـة الأســحـارِ
مـاذا أقـولُ ؟ وأنـتَ بُـركـانٌ رَمَى : أعـداءَنـــا بـقـذائـــفٍ مــن نــــــارِ
يــا أيُّهَــا الــبطـــلُ الذي رايـاتُـــــــــهُ : خَـفَـقَتْ بلا كَلَلٍ ولا اسْتِـقْـرَارِ
أمضيتَ عُمْرَكَ سابقاً نحو العلا : ومُـجَـلِّـيـاً في حَـوْمَـةِ المضمـارِ
فـتركـت للأجـيـــــال بــعـدك فكـرةً : ستظلُّ تَحدُونا مَدَى الأعصارِ
أن لا نُهَـادِنَ ظـالـمـاً مهمــا بَغَى : أو أنْ نُسـالمَ طُـغْـمَـةَ الـفُـجَّــــارِ
***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق