رثاء المناضل الكردي ( مشعل تمو )
أبو ياسر السوري : 8 /
10 / 2011
الأخ
فارس تمو .. عظم الله أجركم وأجر الثورة السورية في مصابنا جميعا باستشهاد والدكم
مشعل رحمه الله ، وأقدم هذه القصيدة بين يدي حزني على الشهيد ، واعتزازي باستشهاده
في سبيل المبدأ النبيل ، والقيم السامية التي ظل يدافع عنها حتى لقي الله شهيدا
رحمه الله :
يـا
مِشْـعَـلاً في مَـحـفَـلِ الــثُّــوّار : حُيِّيْتَ منْ رَمْزِ لدَى الأحرارِ
لم
يَقْـتُـلوكَ فأنـتَ معنىً خــــالــدٌ : بـاقٍ بـرَغْمِ عصـابــةِ الأشـرارِ
لم
يُسكتوكَ فإنَّ صوتَكَ لم يَزَلْ: كالـرَّعـدِ يَمـلأُ سـائرَ الأقـطارِ
قد
عِشْتَ حرّاً لم تُطأطئْ هامةً : يـومــاً لذي بـطـشٍ ولا جــبَّــارِ
وأبــيـتَ
إلّا أنْ تــنــــالَ شــــــهــادةً : هذا الفَخَارُ وفوقَ كُلِّ فَخَارِ
يا
سَـــيِّدِيْ دربُ الــنِّضالِ مُـعَــبَّدٌ : بجماجمِ الأشرافِ والأطهارِ
يا
سَـــيِّدِيْ سـاحُ الـوَغَى مَـعْـنِـيَّــــةٌ : لـتكونَ مَـثْـوَى الـقـادَةِ
الأبــرارِ
نَمْ
في القُلوبِ فإنَّ مِثْلَكَ حَقُّهُ : أنْ لا يَـبِـيْـتَ بـغَــيْرِهـا مـنْ دارِ
قــرَّبْـتَ
لـلأوطــان روحــاً طــاهـراً : فـتُــقُــبِّلَ الـقُـرْبـــانُ عـند الـبــاري
مـاذا
أقولُ وفي رثـائــك خـانني: صبري ولَجَّ الحزنُ في إضراري
ماذا
أقولُ؟ وأنتَ نورٌ قد سَرَى : مـتـلألـئـــاً من ظـلمـة الأســحـارِ
مـاذا
أقـولُ ؟ وأنـتَ بُـركـانٌ رَمَى : أعـداءَنـــا بـقـذائـــفٍ مــن نــــــارِ
يــا
أيُّهَــا الــبطـــلُ الذي رايـاتُـــــــــهُ : خَـفَـقَتْ بلا كَلَلٍ ولا اسْتِـقْـرَارِ
أمضيتَ
عُمْرَكَ سابقاً نحو العلا : ومُـجَـلِّـيـاً في حَـوْمَـةِ المضمـارِ
فـتركـت
للأجـيـــــال بــعـدك فكـرةً : ستظلُّ تَحدُونا مَدَى الأعصارِ
أن
لا نُهَـادِنَ ظـالـمـاً مهمــا بَغَى : أو أنْ نُسـالمَ طُـغْـمَـةَ الـفُـجَّــــارِ
***
***

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق